الشيخ عباس القمي

606

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

فصل قال الشيخ أبو محمد عبد الملك بن هشام البصري نزيل مصر المتوفى بمصر سنة 213 ثلاث عشرة ومائتين أو ثمان عشرة ومائتين في كتاب السيرة النبوية عن عدي بن حاتم قال : كان يقول فيما بلغني : ما من رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حين سمع به مني ، أما أنا فكنت امرأ شريفا وكنت نصرانيا وكنت أسير في قومي بالمرباع ( أي كان يأخذ ربع الغنيمة كما هو عادة سادات العرب في الجاهلية ) فكنت في نفسي على دين وكنت ملكا في قومي لما كان يصنع بي ، فلما سمعت برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كرهته فقلت لغلام كان لي عربي وكان راعيا لابلي : لا أبا لك أعدد لي من إبلي أجمالا ذللا سمانا فاحتبسها قريبا مني فإذا سمعت بجيش لمحمد صلى اللّه عليه وآله قد وطئ هذه البلاد فآذني « 1 » ففعل ، ثم إنه أتاني ذات غداة فقال : يا عدي ما كنت صانعا إذ غشيتك خيل محمد له فاصنعه الآن فإني قد رأيت رايات فسألت عنها فقالوا : هذه جيوش محمد صلى اللّه عليه وآله . فقلت : فقرب إلي أجمالي ، فقربها فاحتملت بأهلي وولدي ثم قلت : ألحق بأهل ديني من النصارى بالشام . فسلكت

--> - روى الشيخ ابن قولويه القمي قدس اللّه روحه عن أبي هارون المكفوف قال دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال لي : أنشدني ، فأنشدته فقال : لا كما تنشدون وكما ترثيه ( في الحسين ظ ) عند قبره فأنشدته : امرر على جدث الحسين * فقل لأعظمه الزكية قال : فلما بكى أمسكت أنا فقال : مر فمررت قال : ثم قال : زدني قال : فأنشدته : يا مريم قومي واندبي مولاك * وعلى الحسين فأسعدي ببكاك قال : فبكى وتهايج النساء قال : فلما أن سكتن قال لي : يا با هارون من أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنة ، ثم جعل ينتقص واحدا واحدا حتى بلغ الواحد فقال : من أنشد في الحسين فأبكى واحدا فله الجنة ثم قال : من ذكره فبكى فله الجنة « منه » . راجع كامل الزيارات 104 . ( 1 ) أي علمني « منه » .